فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 157

واستظهر الأجهوري [1] من المالكية هذا الرأي وينقل العدوي [2] من المالكية أن غير الأجهوري جزم بعدم صحة التطهير بماء هذه الآبار. وهو رواية عند الحنابلة.

ودليلهم على صحة التطهير بمائها العمومات الدالة على طهارة جميع المياه ما لم تتنجس أو يتغير أحد أوصاف الماء.

والدليل على الكراهية أنه يخشى أن يصاب مستعمله بأذى لأنها مظنة العذاب.

والدليل على عدم صحة التطهير بماء هذه الآبار أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بإهراق الماء الذي استقاه أصحابه من آبار أرض ثمود، فإن أمره بإهراقها يدل على أن ماءها لا يصح التطهير به. وهذا النهي وإن كان واردا في الآبار الموجودة بأرض ثمود إلا أن غيرها من الآبار الموجودة بأرض غضب الله على أهلها يأخذ حكمها بالقياس عليها بجامع أن كلا منها موجود في أرض نزل العذاب بأهلها.

(1) عبد الرحمن بن حسن بن عمر الأجهوري: (000 - 1198 هـ = 000 - 1784 م) فقيه مالكي، من أهل مصر. دخل الشام وزار حلب، وعاد إلى مصر، فدرّس في الأزهر إلى أن توفي. له (مشارق الأنوار في آل البيت الأخيار - خ) و (شرح على تنشيف السمع للعيدروس) و (الملتاذ في الأربعة الشواذ) وغير ذلك

(2) محمد حسنين بن محمّد مَخْلُوف العَدَوي المالكي (1277 - 1355 هـ = 1861 - 1936 م) أول من بدأ في إنشاء مكتبة (الأزهر) وتنظيمها فقيه عارف بالتفسير والأدب، مصري. ولد في قرية (بني عدي) من أعمال منفلوط، وتخرج بالأزهر (سنة 1305 هـ ودرَّس فيه. ثم كان من أعضاء مجلس إدارته، فأنشأ مكتبته ونظمها، وعين شيخا للجامع الأحمدي، فمديرا عاما للمعاهد الدينية ووكيلا للأزهر. وانقطع لتدريس التوحيد والفلسفة والاصول، سنة 1334

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت