فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 217

وقد اتفق السلف الصالح على وجوب طاعة ولاة الأمور المسلمين في غير معصية الله تعالى [1] .

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: (وقد استفاض وتقرر في غير هذا الموضع ما قد أمر به صلى الله عليه وسلم من طاعة الأمراء في غير معصية الله, ومناصحتهم, والصبر عليهم, وحكمهم, وقسمهم, والغزو معهم, والصلاة خلفهم, ونحو ذلك من متابعتهم في الحسنات التي لا يقوم بها إلا هم, فإنه من باب التعاون على البر والتقوى, وما نهى عنه من تصديقهم بكذبهم, وإعانتهم على ظلمهم وطاعتهم في معصية الله ونحو ذلك مما هو من باب التعاون على الإثم والعدوان) [2] .

تحريم الخروج على الإمام المسلم

قال الإمام الطحاوي رحمه الله تعالى: (ولا نرى الخروج على أئمتنا وولاة أمورنا وإن جاروا, ولا ندعو عليهم, ولا ننزع يد من طاعة, ونرى طاعتهم من طاعة الله عز وجل فريضة, ما لم يأمروا بمعصية وندعو لهم بالصلاح والمعافاة ... ) [3] .

وعن ابن عباس رضي الله عنه: عن النبي صلى الله عليه و سلم قال: (من كره من أميره شيئا فليصبر فإنه من خرج من السلطان شبرا مات ميتة جاهلية) [4] .

(1) . الروضة الندية شرح الضرر البهية لمحمد صديق حسن خان كتاب الجهاد والسير من أحكام الإمامة ص 729 ج 2 مكتبة الكوثر الرياض ط 5 س 1418 ها-1997 م.

(2) . مجموع فتاوى ص 20 - 21 ج 35.

(3) . شرح العقيدة الطحاوية لأبي العز الحنفي ص 303 دار الغد الجديد ط 1 س 1427 ها-2006 م.

(4) . رواه البخاري باب قول النبي صلى الله عليه وسلم (سترون بعدي أمورا تنكرونها)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت