فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 217

وأما العقوبة التعزيرية فإنها تأديب؛ لأنها تمنع ما لا يجوز فعله, أو هي عقوبة غير مقدرة شرعا تجب حقا لله أو لآدمي في كل معصية ليس فيها حد أو كفارة غالبا [1] , ويختلف حكمه باختلاف حاله وحال فاعله. فالتعزير هو العقوبة على ذنب غير مقدرة شرعا باختلاف الحدود.

فالتعزير يعود إلى اجتهاد الحاكم مراعة في ذلك حجم الجريمة, وأثر الجريمة, وحال المجني عليه, ومكانته الأدبية والإجتماعية [2] .

والمعاصي التي داخلة في دائرة هذا النوع من العقوبة هي كل ذنب ليس له عقوبة مقدرة شرعا, كترك الصيام نهار رمضان بغير رخصة ولا مرض, أو تقبيل المرأة الأجنبية, أو القذف في غير الزنا أو غير ذلك. فهذه العقوبة تشرع صيانة للدين من كل رذائل.

المبحث الثالث: تكفير المعين يؤدي إلى إخراج شخص عن دائرة الإسلام

بعد أن تكلمنا عن الدين وطريقة المحافظة عليه رأينا ما أعظم اهتمام الشريعة به, فكل محاولة في إفساد الدين لابد أن يدرأ ويدفع بقدر الإمكان, ومن ضمن ذلك إخراج مسلم عن دائرة دين الإسلام؛ لأن إخراج المسلم عن دائرة دين الإسلام قد خالف ما أراده الشارع من الحفاظ على الدين.

كما قد سبق أن ذكرنا أن التكفير هو رمي شخص بالكفر أو نسبه إلى الكفر, فلما كفر أحد أحدا فإنه بذلك قد حكم عليه بالردة, والردة كما

(1) . معجم المصطلحات والألفظ الفقهية ص 471 ج 1

(2) . انظر الأحكام السلطانية للماوردي ص 236 دار الفكر ط 1 س 1380 ها- 1960 م

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت