المال عند العرب على الإبل؛ لأنها كانت أكثر أموالها) [1] . وقيل في القاموس: (المال ما ملكته من كل شيء, أو كل ما يملكه الفرد, أو تملكه الجماعة من متاع, أو عرض التجارة, أو عقار, أو نقود, أو حيوان) [2] . فالمال في اللغة هو كل ما يملكه الإنسان من أشياء.
المطلب الثاني: معنى المال اصطلاحا
وأما في الاصطلاح لقد تعددت عبارة الفقهاء في تعريف المال. فقالت الحنفية: بأنه ما يميل إليه الطبع ويمكن إدخاره إلى وقت الحاجة.
وعرفته المالكية: بأنه ما يقع عليه الملك, ويستبد به المالك عن غيره إذا أخذه من وجهه.
وعرفته الشافعية: بأنه ما له قيمة يباع بها وتلزم متلفه.
وعرفته الحنابلة: ما فيه المنفعة مباحة من غير ضرورة [3] .
ففقهاء الحنفية يوجبون لتحقيق مالية الشيء اجتماع أمرين: أن يكون شيئا ماديا يمكن إحرازه وحيازته, وأن يكون الشيء منتفعا به انتفاعا معتادا مشروعا في حالة السعة والاختيار.
وأما الجمهور فالمال عندهم هو ما يمكن حيازته والانتفاع به, ويمكن القول بأن الجمهور عرفوا المال بأنه ما يمكن حيازته, وأن يكون له قيمة بين الناس, وأن ينتفع بهذه القيمة انتفاعا شرعيا. فعلى كل أن تعريف المال عند الفقهاء في الاصطلاح قريب منه في اللغة.
(1) . المصدر السابق ص 636 ج 11
(2) . معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية ص 194 ج 3
(3) . معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية ص 195 ج 3