فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 217

مصلحة في ميزان الشرع لا في ميزان الأهواء والشهوات, فالإنسان قد يرى النافع ضارا والضار نافعا متأثر بشهواته النفسية [1] . [2]

وهذه المصالح- حسب الاستقراء [3] - ثلاثة أنواع: الضروريات, و الحاجيات, والتحسينيات, قال الشاطبي: (تكالف الشريعة ترجع إلى حفظ مقاصدها في الخلق, وهذه المقاصد لا تعدو ثلاثة أقسام: أحدها: أن تكون ضرورية, والثاني: أن تكون حاجية, و الثالث: أن تكون تحسينية) [4] , فالمتكلمون في المقاصد رأيتهم يرجعون إلى هذه التقسيمات التي جاء بها الشاطبي.

فموضوع بحثنا هنا هو المقاصد الضرورية, وللحاجيات والتحسينيات لهما بحث آخر ليس هنا مكان بسطه, فمن يريد المعرفة فيهما فليرجع إلى كتب المقاصد والأصول.

لفهم معنى المقاصد الضرورية لازم علينا أن نفهم معنى المقاصد ومعنى الضرورة باعتبار مفرديهما, لأن إدراك الأمور على ضربين, إدراك الذوات المفردة وإدراك نسبة هذه المفردات بعضها إلى بعض بالنفي أو الإثبات, فلا يمكن لنا فهم معنى المقاصد الضرورية بدون فهم معنى المقاصد أولا ثم معنى الضرورة ثانيا.

(1) . الوجيز في أصول الفقه ص 378

(2) . والتكفريون من ضمن هؤلاء الذين يرون المصالح والضرر بأهوائهم وأرائهم, فيكفرون ويقتلون ويفجرون ويزعمون أن في ذلك مصالح دينية ودنيوية, فإنهم إلى الإفساد أقرب منهم إلى الإصلاح.

(3) . قال الشاطبي: (والمعتمد إنما هو أنا استقرينا من الشريعة أنها وضعت لمصالح العباد استقراء لا ينازع فيه الرازي ولا غيره) , انظر الموفقات ص 262 ج 2 دار الحديث س 1427 ها- 2006 م

(4) . الموفقات ص 265 ج 2

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت