فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 217

فهذا ليس بكافر, لأنه لم يستحله لكونه قد يكون خوفا أو عجزا أو ما أشبه ذلك). [1]

بكون الشهود ليس عدلا مثلا أو صغيرا لا يعتد بشهادته أو غير ذلك كما قد سبق بيانه في شروط التكفير.

بعد أن تكلمنا عن التكفير اختصارا نأتي الآن إلى بيان مقاصد الضرورية الخمسة حتى نكون على بصيرة في مفهومها, ونعلم أن شريعة الإسلام تأتي رحمة للعالمين, فبذلك نعرف أن التكفير المعين بلا الضوابط والقواعد المعتبرة يخالف هذه المقاصد السامية التي جاء بها الإسلام, بل أنه يهدمها هدما, وأنه إلى نشر الفساد أقرب منه إلى الإصلاح, فليحذر كل مسلم ليس له حق في هذه القضية أن يتجرى عليه.

جاءت الشريعة الإسلامية رحمة للناس, ولذلك قال تعالى: (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ) [2] , وقال تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ) [3] , فبهذه النصص الشرعية تبينت المقاصد التي من أجلها أنزلت الشريعة, وبها تمسك المسلمون للوصول إلى سعادتهم, فلا يليق لهم أن يتصرف

(1) . ضوابط التكفير المعين ل د. عبد الله ابن عبد العزيز الجبرين ص 43 ط 2 س 1425 ها

(2) . الأنبياء: 107

(3) . يونس: 57

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت