عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ) [1] , وهي مؤدية إلى وجوب قتله, واستباحة ماله, وقطع علاقته الزوجية و غيرها من الأشياء التي سوف نبينها إن شاء الله تعالى.
كما قد سبق أن ذكرنا أن المقاصد الضرورية خمسة وهي: حفظ الدين, وحفظ النفس, وحفظ النسل, وحفظ العقل, وحفظ المال حسب الترتيب الذي ذكره الغرالي في المستصفى [2] , وهو من العالي للنازل على خلاف في ذلك [3] .
بناء على هذا الترتيب فالحفاظ على الدين مقدم على غيره لعظم شأنه, ولذلك سوف نتكلم عن خطورة التكفير المعين في الحفاظ على الدين أولا قبل الكلام عن غيره. وقبل معرفة ما هي خطورات التكفير في الحفاظ على الدين لازم علينا معرفة معنى الدين لغة واصطلاحا, وطريقة المحافظة على الدين من جانبيه الوجود والعدم ليتبين لنا عظمة الدين عند الله وأن التكفير يخالف ما أراده الله وقصده, والبيان كما يلي.
المبحث الأول: تعريف الدين
لفهم حقيقة الدين يجب علينا أن نتعرف على معنى الدين في اللغة و الاصطلاح الشرعي ثم العلاقة بين المعنيين.
(1) . البقرة: 217
(2) . المستصفى ص 287
(3) . قال الشيخ عبد الله دراز في شرحه على الموفقات: (ترتيبها من العالي للنازل هكدا: الدين, والنفس, والعقل, والنسل, والمال على خلاف في ذلك, فإن بعضهم يقدم النفس على الدين) انظر الموفقات مع شرح جليل ص 266 ج 2