تحل. وكذلك لا تحل ذبيحة المشرك من عبدة الأوثان, والزنديق, والمرتد عن الإسلام) [1] .
وهذا أقوال بعض الفقهاء في تحريم ذبيحة المرتد, وهذا قول جمهور العلماء, إلا أن إسحاق يقول بحل ذبيحة المرتد إن كانت ردته إلى دين أهل الكتاب؛ لأنه يعطى حكمهم في حل ذبائحهم, ولكن الراجح هو قول الجمهور لأن المرتد كافر لا يقر على دينه الذي ارتد إليه فلم تحل ذبيحته كالوثني ولم تثبت له أحكام أهل الكتاب إذا تدين بدينهم, فلا يقر بالجزية, ولا يسترق, ولا يصح له نكاح المرتدة [2] , وهذا كما قال الماوردي: (وإذا ارتدوا عن الإسلام إلى أي دين انتقلوا إليه مما يجوز أن يقر أهله عليه كاليهودية والنصرنية أو لا يجوز أن يقر أهله عليه كالزندقة والوثنية لم يجز أن يقر من ارتد إليه؛ لأن الإقرار بالحق يوجب إلتزام أحكامه) [3] .
المطلب الرابع: تكفير المعين يفضي إلى عدم السمع والطاعة في المعروف
وجوب طاعة ولاة الأمور
إن طاعة ولاة الأمور برا كان أم فاجرا في غير معصية الله واجب على كل مسلم, وإنها من أصول أهل السنة والجماعة, وهذا بناء على كتاب الله تعالى, وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم واتفاق السلف الصالح.
(1) . فقه السنة باب الذكاة الشرعية ص 166 ج 4.
(2) . انظر الأطعمة وأحكام الصيد والذبائح ل د صالح ابن فوزان ابن عبد الله الفوزان ص 148 - 149 مكتبة المعارف الرياض ط 1 س 1408 ها- 1988 م.
(3) . الأحكام السلطانية للماوردي باب في الولاية على حروب المصالح ص 55 دار الفكر ط 1 س 1380 ها- 1960 م.