3.تصحيح بعض العقود التي يحتاجها الناس وأن لم تجري على القواعد العامة مثل بيع السلم.
فمن هذا التنويع رأينا أن من أغراض الرخصة هو حفظ النفس البشرية, فإن الله قد شرع الرخصة لحفظ كيان الأنسان, ولذلك أخد الرخصة قد يكون واجبا لما كانت الحال يؤدي إلى إفساد النفوس, فتعين أخذ الرخصة سبيلا لحفظ النفس ودفع الهلاك عنها؛ لأنه ليس من حق الإنسان أن يتلف نفسه فضلا عن غيره, لأن نفس الإنسان ليست ملكه حقيقة وإنما هي ملك لخالقها وهو الله تعالى.
بعد تكلمنا عن محافظة النفس من جانب الوجود يأتي كلامنا الآن في طرق المحافظة للنفس من جانب العدم لنعرف أن النفس في الإسلام محترمة, وأن الحياة مكرمة وليس لأحد أن ينتحك حرمتها.
فمن طرق المحافظة على النفس من جانب العدم هي:
1.تحريم العدوان عليها وسد الذرائع المؤدية إلى ذلك
مما لا نشك فيه أن الإسلام قد حرم الظلم وأن الله قد بعث رسوله إلى أهل الأرض ومن مهمته نفي الظلم بين الناس, فالظلم محرح في الإسلام, قال تعالى: (وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ) [1] , وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الظلم ظلمات يوم القيامة) [2] .
(1) . آل عمران: 57
(2) . رواه البخاري