فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 217

جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا) [1] , وأخبر تعالى أنه من قتل إنسانا كأنه قد قتل الناس جميعا, قال تعالى: (مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا) [2] , وقال تعالى: (والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثامًا يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيها مهانا. إلا من تاب وآمن وعمل عملًا صالحًا) [3] , وقال تعالى: (وإذا الموءودة سئلت بأي ذنب قتلت) [4] .

وقال النبي صلى الله عليه وسلم: (اجتنبوا السبع الموبقات) . فذكر قتل النفس التي حرم الله إلا بالحق [5] . وقال رجل للنبي صلى الله عليه وسلم أي ذنب أعظم عند الله تعالى قال: (أن تجعل لله ندًا وهو خلقك) . قال: ثم أي قال: (أن تقتل ولدك خشية أن يطعم معك) [6] .

فهذه هي النصص الشرعية قد بينت لنا موقف الإسلام تجاه النفس والمعتدي عليها, وكل هذه لا تدل إلا أن الإسلام قد أعطى للنفس حقها وتكفل بحفظها ورعايتها فلا حق لأحد أن ينزعها إلا بحقها.

المطلب الأول: طريقة المحافظة على النفس من جانب الوجود

(1) . النساء: 93

(2) . الماءدة: 32

(3) . الفرقان: 68

(4) . التكوير: 8

(5) . رواه البخاري ومسلم

(6) . رواه البخاري

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت