فهرس الكتاب

الصفحة 147 من 217

بعصم الكوافر )) , ولأن هذا اختلاف دين يمنع الإصابة فانفسخ به النكاح) [1] .

4.وكذلك قال ابن قدامة في المغني: (وجملة ذلك أنه إذا ارتد أحد الزوجين قبل الدخول, انفسخ النكاح, في قول عامة أهل العلم, إلا أنه حكي عن داود, أنه لا ينفسخ بالردة, لأن الأصل بقاء النكاح, ولنا قوله تعالى(( ولا تمسكوا بعصم الكوافر ) ), وقال تعالى (( فلا ترجعوهن إلى الكفار لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهن ) ), ولأنه اختلاف دين يمنع الإصابة, فأوجب فسخ النكاح, كما لو أسلمت تحت كافر) [2] .

5.وقال ابن رجب الحنبلي في القواعد: (ولو تصرف- أي المرتد- لنفسه بنكاح, لم يصح لأن الردة تمنع الإقرار على النكاح, وإن زوج موليته لم يصح لزوال ولايته بردة على أمته الكافرة) [3] .

وبناء على القول الراجح بأن الفرقة التي تحصل بسبب الردة تعتبر فسخا وليس طلاقا, فليس للزوج المرتد حق في رجعة زوجته المسلمة إلا أن تاب وأسلم فعليه أن يعقد النكاح من جديد مع كل شروطه وأركانه وواجباته, والله أعلم.

فخلاصة الكلام أن التكفير الذي يؤدي إلى إخراج شحص عن دائرة الإسلام يفضي إلى انفكاك الحياة الزوحية والتفريق بين الزوج وزوجته الذي بذلك يحصل انقطاع النسل.

الفصل الخامس: خطورة تكفير المعين في الحفاظ على المال

(1) . المجموع شرح المهذب للشيخ نجيب المطيعي كتاب النكاح ص 428 ج 17 مكتبة الإرشاد دون الطبع ولا السنة

(2) . المغني ص 39 ج 10

(3) .تقرير القواعد وتحرير الفوائد لابن رجب الحنبلي ص 409 - 410 ج 3 دار ابن عفان دون الطبع ولا السنة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت