روي عن أبي ليلى أنه قال بعدم الفرقة بردة أحد الزوجين قبل الدخول ولا بعده حتى يستتاب [1] , ولكن القول ما قاله الجمهور, والله أعلم.
تأكيدا لما ذكرنا لنر بعض أقوال العلماء في حكم زواج المرتد.
1.قال السرخسي في المبسوط: (وإذا ارتد المسلم بانت منه امرأته مسلمة كانت أو كتابية دخل بها أو لم يدخل بها عندنا) , ثم قال ردا على ما قاله ابو ليلى: (ولكنا نقول الردة تنافي النكاح واعتراض سبب المنافي للنكاح موجب للفرقة بنفسه كالمحرمية ... ثم إن كان الزوج هو المرتد فلها نصف المهر إن كان لم يدخل بها ونفقة العدة إن كان دخل بها, وإن كانت هي التي ارتدت فلا مهر لها إن كان قبل الدخول وليس لها نفقة العدة بعد الدخول) [2] .
2.قال القرافي في الذخيرة: (في الردة- نسأل الله العفو والعافية- وهي مبطلة للنكاح, لقوله تعالى(( لإن أشركت ليحبطن عملك ) ) [3] , والمراد آثار العمل لاستحلال رفع المانع فيبطل آثار العقد منها الحل, فإن ارتدت المرأة, فلقوله تعالى (( ولا تمسكوا بعصم الكوافر ) )أي من كفر من أزواجكم [4] .
3.ثم قال الشيخ نجيب المطيعي في كتابه المجموع شرح المهذب: (في مذاهب العلماء: مذهبنا إذا ارتد أحد الزوجين- فإن كان قبل الدخول- انفسخ نكاحهما, وقال داود: لا ينفسخ. دليلنا قوله تعالى (( ولا تمسكوا
(1) . انظر المبسوط ص 49 ج 5
(2) . المصدر السابق ص 49 ج 5
(3) . الزمر: 65
(4) . الذخيرة ص 335 ج 4