بذلك قد أدخل أخاه المسلم في الضيق حياته, والرسول صلى الله عليه وسلم يقول: (لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه) .
كما قد بين أن من المقاصد الضرورية في الشريعة الإسلامية هو الحفاظ على مصلحة النفس البشرية؛ لأن الحفاظ على النفس يضمن كيان الإنسان واستمراره في هذا الكون, ولذلك وفرت الشريعة كل وسائل لحفظها ومنعت كل وسائل التي تفضي إلى إفسادها.
ولذا لا ينبغي لمسلم أن يرمي أخاه المسلم بالكفر والردة استعجالا قبل النظر في توفر شروطه وانتفاء موانعه - وهذا يحتاج إلى اجتهاد- لأن رمي المسلم بالكفر مما يفضي إلى هلاك نفسه وانعدام كيانه في هذه الدنيا, ولذلك, التجنب في مثل هذا القضية أمر ينبغي لكل مسلم ولابد منه لا محالة.
قبل الشروع في الكلام عن خطورة التكفير المعين في الحفاظ على النفس, لنتكلم عن النفس وطرق المحافظة عليها من جانب الوجود والعدم حتى نعلم عظم اهتمام الشريعة بها.
المبحث الأول: تعريف النفس
قبل الكلام في الحفاظ على النفس من حانبيها لنتكلم عن معنى النفس أولا حتى نعرف حقيقتها.
المطلب الأول: معنى النفس لغة