1.أن يكون موافقا لوضع اللغة, أو عرف الاستعمال, أو عادة صاحب الشرع, وكل التأويل خرج عن هذا فليس بصحيح.
2.أن يقوم الدليل على أن المراد بذلك اللفظ هو المعنى الذي حمل عليه إذا كان لا يستعمل كثيرا فيه.
3.إذا كان التأويل بالقياس فلا بد أن يكون جليا لا خفيا [1] .
وأما التأويل غير السائغ وهو التأويل المردود فهو التأويل الذي لا يتوفر فيه هذه الشروط الثلاثة.
فإذا عرفنا هذا يتبين لنا أن التأويل الذي يكون مانعا من موانع التكفير إنما هو التأويل عند المتأخرين سواء كان سائغا أو غير سائغ بأن يرتكب المسلم أمرا كفريا معتقدا مشروعيته و إباحته له, لديه يرى صحته, أو لأمر يراه له عذرا له في ذلك, وهو مخطيء في ذلك كله. فإذا اعتقد المسلم أو فعل, أو قال منكرا من الملة, أو كان عنده شبهة التأويل في ذلك- وهو ممن يمكن وجود هذه الشبهة لديه, وكانت في المسألة يحتمل التأويل فيها- فإنه يعذر بذلك.
الإكراه من عوارض المكتسبة, لا من فعل الإنسان نفسه, ولكن من فعل الغير به [2] , وهو من الإعذار الشرعية التي تسقط بها المؤاخذة في الدنيا والآخرة.
(1) . إرشاد الفحول للشوكاني ج 2 ص 759 دار الفضيللة ط 1 س 1421 ها- 2000 م.
(2) . الوجيز في أصول الفقه ص 134 , وانظر شرح التلويح على التوضيح للتفتزاني ص 414 ج 2 دار الكتب العلمية ط 1 بدون السنة