فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 217

قال صاحب التلويح في تعريف الإكراه: الإكراه: حمل الغير على أن يفعل ما لا يرضاه ولا يختار مباشرته لو خلى ونفسه. [1] وعرفه البزدوي: بأنه حمل الغير على أمر يمتنع عنه بتخويف يقدر الحامل على إيقاعه, ويصير الغير خائفا به [2] .فهذا التعريف أوضح من التعريف الأول لانه يتضمن الأمور الواجب توفرها لتحقق الإكراه, و بذلك التعريف يتبين لنا أن الإكراه يشمل قولا وفعلا, ولا يتحقق إلا بوجود أمرين: حمل الغير وقهره على فعل ما, وانعدام رضا الفاعل. فبناء على هذا قد وضع أهل العلم شروطا للإكراه حتى يكون معتبرا كالعذر الشرعي.

شروط الإكراه

هناك شروط حددها أهل العلم لتحقق الإكراه, وهذه الشروط هي:

1.أن يكون المكره (الحامل) متمكنا من إيقاع ما هدد به, فإن لم يكن متمكنا من إيقاع ما هدد به, وكان المكره (فاعل) عالما بعدم مقدرته كان تهديده لهوا لا عبرة به.

2.أن يكون المكره (الفاعل) خائفا من هذا التهديد, بأن يقع في نفسه أن الحامل سيوقع ما هدد به عاجلا يقينا أو على غلبة الظن, وأن يفعل ما أكره عليه تحت تأثير هذا الخوف.

3.أن يكون المكره به أي ما هدد به ضررا يلحق النفس بإتلافها, أو بإتلاف عضو منها. [3]

أنواع الإكراه

(1) . شرح التلويح على التوضيح ص 414 ج 2

(2) . انظر معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية ص 273 ج 1

(3) . الوجيز في أصول الفقه ص 135

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت