فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 217

وقال النووي: (وقيل معناه أنه يأول به إلى الكفر, بعنى أنه يخاف على المكثر من ذلك أن يكون عاقبة شؤمها الكفر والمصير إليه) [1] .

مهما اختلفوا في التفسير من هذا الحديث إلا أنهم اتفقوا على وجوب اجتناب تكفير المسلم بعضهم بعضا لعظم خطورته.

والأمر لا يتوقف إلى هنا, فإنه يترتب عليه أمور أخرى التي الإسلام يكون شرطا لصحتها في الأمور التعاملية, أي بمعنى أن مسلما لما رمي أخاه المسلم بالكفر, فإنه بذلك قد حكم بعدم صحة هذه الأمور منه, وهذه الأمور سوف نتحدث عنها في المطالب التالية إن شاء الله تعالى.

المطلب الأول: تكفير المعين يفضي إلى عدم قبول الشهادة

الشهادة لغة بمعنى الحضور, ومنه: شهدنا صلاة العيد, وأخبر, ومنه: شهد عند الحاكم أي أخبر, والبيان, والإعلام والعلم [2] نحو قوله تعالى: (شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ) [3] .

وفي الشرح الممتع: الشهادات جمع شهادة , وأصلها من شهد يشهد الشيء إذا حضره, ونظر إليها بعينه, قال الله تعالى: (إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ) [4] , فلابد من علم [5] .

(1) . صحيح فقه السنة

(2) . أنظر معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية ص 344 , والشرح الصغير لأحمد ابن محمد الصاوي باب في الشهادة وما يتعلق بها من الأحكام ص 237 ج 4 دار المعارف قاهرة بدون الطبع ولا السنة. وانظر الدخيرة للقرافي ص 151 ج 10 كتاب الشهادات دار الغرب الإسلامي ط 1 1994 م.

(3) . آل عمران: 18

(4) . الزخرف: 86

(5) . الشرح الممتع كتاب الشهادات ص 389 ج 15

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت