بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ) [1] , ثم أكد الله تعالى أن في القصاص حياة للناس, وقال تعالى: (وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِيْ الأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) [2] . وقال تعالى: (وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالأَنفَ بِالأَنفِ وَالأُذُنَ بِالأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ فَمَن تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَّهُ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ) [3] .
فبهذه النصص تأكد وتبين لنا أن النفس لها حرمتها العظيمة في الإسلام , وأن من مقاصد الإسلام هي صيانة للنفس البشرية, فكل وصيلة التي تؤدي إلى هلاك النفس لابد أن تسد مااستطاع إلى ذلك سبيلا.
ومن الوسائل التي تؤدي إلى هلاك النفس وضياعها هو التكفير المعين, لأنه من كفر مسلما فقد رماه بالإرتداد من الإسلام, ومن لوازم الردة هي استباحة الدماء على إجماع أهل العلم في ذلك. فالتكفير يخالف ما أراده الشارع وقصده من الحفاظ على النفس البشرية.
وقد أجمع أهل العلم على أن من ارتد عن دين الإسلام فإنه يقتل, واستدلوا على ذلك بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من بدل دينه فاقتلوه) , وقال أيضا: (لاَ يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ يَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَأَنِّى رَسُولُ اللَّهِ إِلاَّ بِإِحْدَى ثَلاَثٍ النَّفْسُ بِالنَّفْسِ وَالثَّيِّبُ الزَّانِى،
(1) . البقرة: 178
(2) . البقرة: 179
(3) . المائدة: 45