فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 217

الصلاة والصيام, وكتحريم الخمر والزنا أن العلم فيها (أي دار الحرب) لا يفترض إذ هي ليست دار علم بالأحكام الشرعية, بل دار جهل بها, وعلى هذا إذا أسلم شخص هناك ولم يعلم حقيقة وجوب العبادات عليه: كالصلاة ونحوها ولم يؤدها فإنها لم تلزمه قضاء إذا علمها". [1] "

الجهل في الحقيقة لا ينافي الأهلية, وإنما قد يكون عذرا في بعض أحوال [2] .فالجهل الذي يعتبر عذرا ومانعا للحوق التكفير هو الجهل المعجز أي الجهل الذي لا يمكن دفعه كرجل حديث عهد بالإسلام أو رجل أصم أو أحمق أو هرم أو مات قي زمن فترة كما ذكر في الحديث الذي روي عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ سَرِيعٍ أَنَّ نَبِىَّ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: (أَرْبَعَةٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ رَجُلٌ أَصَمُّ لاَ يَسْمَعُ شَيْئًا وَرَجُلٌ أَحْمَقُ وَرَجُلٌ هَرَمٌ وَرَجُلٌ مَاتَ فِى فَتْرَةٍ فَأَمَّا الأَصَمُّ فَيَقُولُ َبِّ لَقَدْ جَاءَ الإِسْلاَمُ وَمَا أَسْمَعُ شَيْئًا وَأَمَّا الأَحْمَقُ فَيَقُولُ َبِّ لَقَدْ جَاءَ الإِسْلاَمُ وَالصِّبْيَانُ يَحْذِفُونِى بِالْبَعْرِ وَأَمَّا الْهَرَمُ فَيَقُولُ رَبِّى لَقَدْ جَاءَ الإِسْلاَمُ وَمَا أَعْقِلُ شَيْئًا وَأَمَّا الَّذِى مَاتَ فِى الْفَتْرَةِ فَيَقُولُ َبِّ مَا أَتَانِى لَكَ رَسُولٌ. فَيَأْخُذُ مَوَاثِيقَهُمْ لَيُطِيعُنَّهُ فَيُرْسِلُ إِلَيْهِمْ أَنِ ادْخُلُوا النَّارَ - قَالَ - فَوَالَّذِى نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَوْ دَخَلُوهَا لَكَانَتْ عَلَيْهِمْ بَرْدًا وَسَلاَمًا) . [3]

والمقصود أن العذر بالجهل يحتاج إلى تفصيل وعناية ليس هذا مقامها.

(1) . الوجيز في أصول الفقه ص 112.

(2) . المصدر السابق ص 112

(3) . رواه أحمد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت