فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 217

الجهل من العوارض المكتسبة [1] , وهو عدم العلم, وقيل في المفردات إنه على ثلاثة أضرب:

1.خلو النفس من العلم وهذا هو الأصل وهذا ما يسميه الأصوليون بالجهل البسيط

2.اعتقاد الشيء بخلاف ما هو عليه وهذا ما يسميه الأصوليون بالجهل المركب

3.فعل الشيء بخلاف ما حقه أن يفعل سواء اعتقد فيه اعتقادا صحيحا أو فاسدا كمن يترك الصلاة متعمدا [2] .

فمن هذا التقسيم رأينا أن الجهل ليس واحدا بل يتنوع, ولذلك, العذر بالجهل له حالات لأنه يختلف باختلاف الأزمنة, والأمكنة, والأشخاص يختلفون: فمنهم من قامت عليه الحجة, ومنهم من لم تقم عليه, باعتباره مثلا حديث عهد بالإسلام أو نشأ في بادية بعيدة, وكذلك الجهل يختلف إن كان جهلا بما هو معلوم من الدين بالضرورة أو ما دون ذلك. [3]

لقد فرق الدكتور عبد الكريم زيدان بين الجهل في دار الإسلام وبين الجهل في دار الحرب وقال:"إن الجهل لا يعد عذرا في دار الإسلام, لأن العلم مفروض على من فيها, فلا يعذر المسلم بجهله الأحكام العامة الواضحة التي لا رخصة لأحد في جهلها, وهي الثابتة بالكتاب والسنة المتواترة أو المشهورة أو التي انعقد عليها الإجماع: كوجوب"

(1) . انظر شرح التلويح على التوضيح للتفتزاني باب العوارض المكتسبة ج 2 ص 377 دار الكتب العلمية ط 1 بدون السنة.

(2) . المفردات ص 132 - 133.

(3) . انظر قضية التكفير بيين أهل السنة وفرق الضلال لسعيد ابن علي ابن وهف القحطاني ط 2 س 1417 ها-1997 م ص 54.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت