فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 217

فلذلك قلنا: شهادة الفاسق غير مقبولة في شيء من الحقوق ... الخ) [1] , والمرتد أشد الناس فسقا.

وأما الأدلة التي استدلوا بها على ما قالوا منها:

1.قوله تعالى: (وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ) [2] , والكافر ليس بعدل وليس منا بل هو أفسق الفساق [3] .

2.عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: (جَاءَ أَعْرَابِىٌّ إِلَى النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ إِنِّى رَأَيْتُ الْهِلاَلَ - قَالَ الْحَسَنُ فِى حَدِيثِهِ يَعْنِى رَمَضَانَ - فَقَالَ(( أَتَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ ) ). قَالَ نَعَمْ. قَالَ (( أَتَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ) ). قَالَ نَعَمْ. قَالَ (( يَا بِلاَلُ أَذِّنْ فِى النَّاسِ فَلْيَصُومُوا غَدًا ) ).

فبالجملة إن فقهاء المذاهب قد اتفقوا على أن من شروط قبول الشهادة هو الإسلام وإن كانوا قد اختلفوا في بعض القضية كشهادة الكافر على المسلم في الوصية في السفر وشهادة الكافر بعضهم بعضا إلا أن المراد بالكافر هنا هو الكافر الأصلي وليس بالمرتد, فرمي المسلم بالكفر والردة أمر يؤدي إلى بطلان شهادة مسلم اطلاقا لأن التكفير قد نفى الإسلام في حقه.

المطلب الثاني: التكفير المعين يفضي إلى فقد أهليته للولاية على غيره

(1) . روائع البيان نفسير آيات الأحكام من القرآن للشيخ محمد علي الصابوني ص 454 ج 2 دار الكتب الإسلامية ط 1 س 1420 ها- 1999 م.

(2) . الطلاق: 2

(3) . حاشية الباجوري ص 691 ج 2

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت