فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 217

وهذا من الخطورات التي يأتي بها التكفير المعين, فإن من حكم على الكفر فقد فقد أهلية للولاية لأن المرتد ليس له ولاية على غيره, وذلك لقوله تعالى: (والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض) [1] .

والمراد بالولاية هي قرابة حكمية حاصلة من العتق أو من الموالاة, وهي قسمان:

1.ولاية عامة: وهي سلطة تدبير مصالح العامة للأمة وتصريف شؤون الناس, والأمر والنهي فيهم. وتتولى أمرها: الإمامة العظمى, وإمارات الأقاليم والبلدان, والوزارة, والقضاء, والشرطة, والمظالم, والحسبة, والإمارة على الجهاد, وجباية الصدقات, والخراج.

2.ولاية خاصة: وهي سلطة تمكن صاحبها من مباشرة العقود, وترتيب آثارها دون توقف على رضا الغير ولا نعلق لها بتدبير الأمور العامة. [2]

فالمرتد ليس له ولاية, خاصة كانت أم عامة, فلا يجوز له أن يتولى عقد تجويز بناته, ولا أبنائه الصغار - مثلا - وتعتبر عقوده بنسبة لهم باطلة, لسلب ولايته لهم بالردة [3] .

لننظر بعض أقوال العلماء في المثال المذكور من الولاية في النكاح. إن جمهور العلماء من المالكية والشافعية [4] والحنابلة [5] لقد اشترطوا الولاية في صحة النكاح, وإنهم استدلوا على ذلك بقول رسول الله

(1) . التوبة: 71

(2) . معجم المصطلاحات والمفردات الفقهية ص 500 - 501 ج 3

(3) . انظر فقه السنة باب أحكام المرتد ص 210 ج 3

(4) . انظر بداية المجتهد ونهاية المقتصد لابن الرشد كتاب النكاح ص 8 ج 2 دار المعارف بيروت ط 6 س 1402 ها- 1982 م.

(5) . انظر الكافي لابن القدامة المقدسي باب شرائط النكاح ص 223 ج 4 هجر للطباعة و النشر التوزيع والإعلان ط 1 س 1418 ها- 1997 م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت