فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 217

والتقصير والتفريط والإفراط وكلاهما شر, والمسلم عليه أن يلتزم بهذه الصفة ويدور معها في جميع تصرفاته قولا وفعلا فلا غلو ولا تقصير ولا تفريط ولا إفراط بل يسير على هدي النبي صلى الله عليه وسلم الذي كان هو الوسط بين ذلك كله حيث قيل:"خير الأمور أوسطها"فجمع لنا كل خصال الخير فأمرنا بها وجمع لنا كل خصال الشر ونهانا عنها.

التكفير عمدة الفكر الخارجي الذي يتصور الآن في الفكر الإرهابي, علاقة التكفير بالإرهاب علاقة وثيقة وقوية جدا, وقد ضل أهل الفكر الباطل التكفريون في باب التكفير ضلالا بعيدا, فأخذوا بظواهر النصوص دون فهم صحيح لها على النحو الذي فهمه السلف الصالح، فخلطوا بين كفر العقيدة وكفر العمل، وقالوا بأن مرتكب الكبيرة أي كبيرة كافر بالله, وخلطوا بين حكم الشرع بتكفير الممطلق والتكفير المعين, وبالجملة فإنهم لا يراعون الضوابط الشرعية في التكفير حتى رموا بالكفر كل من خالفوهم في الرأي أو لم ينتسبوا إلى فرقتهم، واستباحوا منهم كل شيء.

ولما كانت قضية تكفير المسلمين قد أصبحت ظاهرة وقع فيها نفر من الشباب بجهل أو هوى، أضحى لزاما علينا أن نوضح خطورة هذه الظاهرة، وأنها من مظاهر الغلو في الدين والإفراط والتشدد في الحكم على الناس بغير حق.

التكفير لغة واصطلاحا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت