كما قد ذكر أن الشارع جعل المال قياما للناس في حياتهم الدنيوية والعبودية, فإنه ضرووة الإنسان بحيث لا تستقم حياتهم بدونه, بل أبعد من ذلك أن تضييع الحياة المالية تؤدي إلى هلاك الحياة الإنسانية؛ لأن المال دعم يدعم الإنسان في توفير حوائجهم لاستمرار حياتهم, ولذلك المحافظة عليه أمر لابد منه لا محالة, وقد جعل الشارع بعض الطرق للمحافظة عليه, ومنها ما يلي.
1.الحث على التملك المشروع: عن طريق
-الجهد البدني والفكري
إن الإسلام يحث أهله على العمل لتوفير حوائجهم ويحرم عليهم كثرة المسألة ويجعلها شيئا مذموما لا يليق لمسلم أن يفعله. ولذلك نجد في القرآن الكريم آيات وفي السنة المطهرة أحاديث تحث المسلمين على العمل والاكتساب ويحرم عليهم ويذم كثرة المسألة.
ومن الآيات فقول الله تعالى: (فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) [1] . ومنها قوله تعالى: (هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ) [2] . وقوله تعالى: (وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا) [3] . وقوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ
(1) . الجمعة: 10
(2) . الملك: 15
(3) . البقرة: 275