الشرع له معنيان كما قد بينا, إلا أن العرف جرى على استعمال الكفر في العقيدة أكثر.
ذكر في المفردات في غريب القرآن للراغب الأصفهاني: (وأعظم الكفر جحود الوحدانية أو الشريعة أوالنبوة والكفران في جحود النعمة أكثر استعمالا والكفر في الدين أكثر .... الخ) [1] . ويترتب على هذا أن مصطلح التكفير أكثر ما يستعمل في عرف الناس والعلماء في الرمي بالكفر بمعنى الخروج من الملة, لذا لو تصفحنا واستقرينا الكتب المؤلفة في قضية التكفير لوجدنا مؤلفيها حملوا معنى التكفير إلى التكفير في العقيدة المخرج عن الملة الموجيب الخلود في النار, لذا قال الشيخ ابن عبد العز شارحا لقول الإمام الطحالوي"ولا نكفر أحدا من أهل القبلة بذنب ما لم يستحله"قال الشيخ: (يشير الشيخ بهذا الكلام إلى الرد على الخوارج القائلين بالتكفير بكل ذنب) [2] .
فالتكفير في المصطلاح الشرعي - بناء على ما قد سلف - بأنه:"نسبة أحد من أهل القبلة إلى الكفر".
التكفير عند علماء السنة ينقسم إلى نوعين: تكفير المطلق و تكفير المعين, وهذا ما ذهب إليه جمهور العلماء. قال شيخ الإسلام ابن تيمية: (ولم يتدبروا أن التكفير له شروط وموانع قد تنتفي في حق المعين, وأن تكفير المطلق لا يستلزم تكفير المعين إلا إذا وجدت الشروط وانتفت
(1) . المفردات ص 559 ج 2
(2) . شرح العقيدة الطحاوية للإمام ابن هبد العز ص 245 دار الغد الجديد ط 1 س 1427 ها- 2006 م