فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 217

الموانع) [1] . وقد أشار الشيخ إلى هذا في كتابه في موضع أخر فقال: (لكن لعن المطلق لا يستلزم لعن المعين الذي قام له ما يمنع لحوق اللغة له, وكذلك التكفير المطلق والوعيد المطلق) . [2] بل التفريق بين التكفير المطلق والتكفير المعين هو أصل من أصول أهل السنة والجماعة. [3]

والمراد بالتكفير المطلق هو تنزيل الحكم بالكفر على الفعل والقول دون تنزيل الحكم على المعين [4] , كقول أهل العلم:"من سب الله ورسوله كفر ... من ترك الصلاة كفر ... ومن جعل بينه وبين الله وسائط يدعوهم كفر". فهذا الفعل كفر مخرج من الملة، والتكفير المطلق المخرج من الملة مشروع [5] ، أما فاعله فلا يكفر حتى تتوفر الشروط، وتنتفي الموانع.

قال الشيخ صالح آل الشيخ في شرحه للكتاب العقيدة الطحاوية: (فأهل السنة والجماعة أصلهم أنهم يكفرون من كفره الله تعالى وكفره رسوله صلى الله عليه وسلم من الطوائف أو من الأفراد. فيكفرون اليهود ويكفرون النصارى ويكفرون المجوس ويكفرون أهل الأوثان من الكفار الأصليين لأن الله شهد بكفرهم كذلك نقول بإطلاق القول في

(1) . مجموع فتاوى للإمام ابن تيمية ص 487 - 488 ج 12 مجمع المالك فحد لطباعة المصحف الشريف س 1425 ها - 2004 م

(2) . المصدر السابق ص 329 - 330 ج 10

(3) . انظر شرح العقيدة الطحاوية للعلامة الشيخ آل شيخ في كتاب جامع شروح العقيدة الطحاوية ص 747 ج 1 ط 1 دار ابن الجوزي القاهرة س 1427 ها- 2006 م

(4) . ضوابط تكفير المعين عند سيخ الإسلام ابن تيمية وابن عبد الوهاب وعلماء الدعوة الإصلاحية لأبي العلا راشد ابن العلا الراشد ص 44 مكتبة الرشد الرياض ط 1 س 1427 ها- 2006 م

(5) . انظر شرح العقيدة الطحاوية للشيخ آل شيخ ص 749

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت