والزكاة, والصيام, والحج وغيرها, والمعاملات كالمناكحات, والبيوع وما أوسع من ذلك كالعلاقة بين الراعي والمرعي, والأخلاق بجميع نواحيها, وكل هذه لسعادة العباد في دنياهم وأخراهم.
المطلب الثالث: العلاقة بين معنى اللغوي والاصطلاحي
سبق أن ذكرنا أن معنى الدين اصطلاحا هو ما شرعه الله من أحكام و من أظهر معنى الدين في اللغة هو الطاعة والذل والخضوع, ومن هنا تظهر العلاقة بين المعنى الاصطلاحي واللغوي حيث إن العباد لابد لهم من أن يوطيعوا شريعة الله ويخضعوا لها, ولذلك قال الجورجاني: (فإن الشريعة من حيث أن تطاع تسمى دينا) . [1]
بعد أن انتهينا عن الكلام في معنى الدين لرأينا أن للدين مكانة عظيمة حيث إنها نظام الحياة الذي أنزله الله تعالى لإصلاح شوؤن العباد لينالوا السعادة في حياتهم في الدنيا والآخرة, ولذلك, خلل في جانب الدين يؤدي إلى اضطراب وفساد كبير في الدنيا وهلاك في الآخرة.
الدين ضرورة للإنسان لأنه لا نجاة للإنسان من عذاب الله إلا بالدين ولا فوز في حياتهم الدنياوية والأخراوية إلا بإقامة الدين, قال تعالى: (فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ) [2] , ولأنه الذي أرشد الإنسان إلى معرفة ربه الذي خلقه و أحسن خلقه, وبه يعرف الإنسان
(1) . التعريفات ص 92 - 93
(2) . الروم: 30