وَالْمَارِقُ مِنَ الدِّينِ التَّارِكُ الْجَمَاعَةَ) , وفي الرواية (والتارك لدينه المفارق للجماعة) , والمراد بالتارك لدينه أي المرتد.
ولحديث أبي موسى أيضا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: (اذهب أنت يا أبا موسى أو يا عبد الله بن قيس إلى اليمن. ثم أتبعه معاذ بن جبل فلما قدم عليه ألقى له وسادة قال انزل وإذا رجل عنده موثق قال ما هذا؟ قال كان يهوديا فأسلم ثم تهود قال اجلس قال لا أجلس حتى يقتل قضاء الله ورسوله ثلاث مرات. فأمر به فقتل) [1] . هذا هو بعض الأحاديث التي استدل بها الفقهاء على وجوب قتل المرتدين.
تأكيدا على ما ذكرنا من الأحاديث نورد بعض أقوال أهل العلم في وجوب قتل المرتد وأنه حلال الدم, ومما يلي أقوالهم في ذلك.
1.قال الكساني في بدائع الصنائع: (أن للردة أحكاما كثيرة بعضها يرجع إلى نفس المرتد, وبعضها يرجع إلى ملكه, وبعضها يرجع إلى تصرفاته, وبعضها يرجع إلى ولده. أما الذي يرجع إلى نفسه فأنواع, منها إباحة دمه ... الخ) [2] .
2.قال العمراني في كتاب البيان في مذهب الإمام الشافعي: (وإذا ارتد رجل وجب قتله, سواء كان حرا أو عبدا؛ لما روى عثمان رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( لا يحل دم امرئ مسلم إلا بأحدى ثلاث: رجل كفر بعد إسلامه, أوزنا بعد إحصانه, أو قتل نفسا بغير نفس) [3] .
(1) . رواه البخاري
(2) . بدائع الصنائع للكساني الحنفي في بيان أحكام المرتد ص 134 ج 7 دار الكتاب العربي بيروت ط 2 س 1394 ها- 1974 م.
(3) . البيان لليحيى ابن أبي الخير ابن سالم العمراني في حكم المرتد ص 42 ج 12 دار المنهاج دون الطبع ولا السنة