واصطلاحا: قيل في أقرب المسالك إلى مذهب الإمام مالك من كتب المالكية لأبي بركات أحمد الدردير إن الشهادة عرفا إخبار عدل حاكما بما علم ولو بأمر عام ليحكم بمقتضاه [1] .
وأما في البناية للعيني قيل: إن الشهادة إخبار عن صدق بلفظ الشهادة في مجلس القضاء والحكم [2] .
وفي الشرح الممتع أن الشهادة: إخبار الإنسان بما على غيره لغيره بلفظ أشهد ونحوها [3] .
وقيل في التعريفات: الشهادة في الشريعة: إخبار عن عيان بلفظ الشهادة في مجلس القاضي بحق للغير على آخر [4] .
وإن اختلفت العبارة ولكن المعنى واحد بأن الشهادة إخبار صدق لإثبات حق في مجلس القضاء لغيره على غيره بلفظ أشهد على خلاف في الجملة الآخرة.
والأصل في الشهادة الكتاب والسنة والإجماع. أما الكتاب فقوله تعالى: (وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ) [5] . وقال تعالى: (وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ) [6] . وقال تعالى: (وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ) [7] . وأما السنة فما روي وائل
(1) . أقرب المسالك إلى مذهب الإمام مالك لأبي البركات باب الشهادة وما يتعلق بها من الأحكام ص 237 ج 4 دار المعارف قاهرة بدون الطبع ولا السنة
(2) . البناية في شرح الهداية للعيني كتاب الشهادة ص 120 ج 8 دار الفكر بيروت ط 1 س 1400 ها- 1980 م.
(3) . الشرح الممتع كتاب الشهادات ص 389 ج 15
(4) . التريفات ص 111
(5) . البقرة: 282
(6) . الطلاق: 2
(7) . البقرة: 282