لمعرفة نوع الإكراه الذي يكون مانعا من موانع التكفير لزاما علينا معرفة أنواع الإكراه حتى نعلم ما هو الإكراه الذي يكون عذرا شرعيا الذي لا يلحق به التكفير على شخص, وما هو الإكراه الذي لا يكون عذرا شرعيا.
قسم الأصوليون الإكراه إلى نوعين:
1.إكراه ملجيئ أو إكراه كامل
2.إكراه غير ملجيء أو أكراه ناقص
الأكراه الملجيء
الإكراه الملجيء هو الذي يكون بإتلاف النفس, أو بعضو منها ولا يبقى معه قدرة ولا اختيار كإلقاء شخص من ساهق على شخص ليقتله, فالشخص الملقى لا قدرة له على الوقوع لا فعلا ولا تركا, ومن هذا القبيل: التهديد بإتلاف جميع المال. ويسمى هذا الإكراه إكراها ملجيئا لأن المكره (الفاعل) مضطر إلى مباشرة الفعل خوفا من فوات النفس أو العضو, وحكم هذا الإكراه أنه يمنع التكليف بالفعل الملجأ إليه [1] .
الإكراه غير ملجيء
والإكراه غير ملجيء هو الإكراه الذي لا ينتهي إلى حد الإلجاء وهو يكون بما لا يفوت النفس أو عضوا منها كالضرب اليسير الذي لا يخاف منه التلف أوالحبس أو التقييد بالقيد أو إتلاف بعض المال, كما لو قيل لشخص: إن لم تفعل حبستك.
(1) . الوجيز في أصول الفقه ص 136 و شرح التلويح ص 414 ج 2