فهرس الكتاب

الصفحة 145 من 217

وإن كانت هي المرتدة فلا شيء لها. وإن كان بعد الدخول فلها المهر كله سواء كان المرتد الزوج أو الزوجة.

وقالت المالكية: إذا ارتد أحد الزوجين المسلمين كان ذلك طلقة بائنة, فإن رجع إلى الإسلام لم ترجع له إلا بعقد جديد, ما لم تقصد المرأة بردتها فسخ النكاح, فلا ينفسخ, معاملة لها بنقيض قصدها.

وقالت الشافعية: إذا ارتد أحد الزوجين فلا تقع الفرقة بينهما حتى تمضي عدة الزوجة قبل أن يتوب ويرجع إلى الإسلام, فإذا انقضت بانت منه, وبينونتها منه فسخ لا طلاق, وإن عاد إلى الإسلام قبل انقضائها فهي امرأته.

وقالت الحنابلة: إذا ارتد أحد الزوجين قبل الدخول انفسخ النكاح فورا وتنصف مهرها إن كان الزوج هو المرتد, وسقط مهرها إن كانت هي مرتدة [1] .

ورجح الشيخ السيد سابق بأن الفرقة تعتبر فسخا, فقال: (إذا ارتد الزوج أو الزوجة انقطعت علاقة كل منهما بالآخر؛ لأن ردة أي واحد منهما موجبة للفرقة بينهما, وهذه الفرقة تعتبر فسخا, فإذا تاب المرتد منهما, وعاد إلى الإسلام, كان لابد من عقد ومهر جديدين, إذا اراد استئناف الحياة الزوجية [2] .

لكن مهما اختلفوا في كون ردة أحد الزوجين تعتبر فسخا أو طلاقا إلا أننا رأينا أنههم اتفقوا على التفريق بين الزوجين إذا ارتد أحدهما إلا ما

(1) . صحيح فقه السنة كتاب الحدود ص 175 - 176 ج 4

(2) . فقه السنة كتاب الردة ص 209 ج 3

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت