هناك طرق عديدة أعدها الإسلام للمحافظة على النفس, ومما يلي بعض الطرق للمحافطة عليها من جانب الوجود.
1.وجوب نفقة الزوجة الحامل والمولود بعد الولادة
النفقة هي الطعام والكسوة والسكنى, وفي الروضع المربع وكذلك في المبدع هي كفاية من يمونه خبزا, وإداما, وكسوة, ومسكانا وتوابعها [1] , وهي واجبة بالكتاب والسنة والإجماع.
ولا يختلف اثنان من علمائنا أن نفقة الزوجة الحامل واجبة على زوجها ولو طلقت طلاقا بائنا بينونة كبرى, وذلك لقوله تعالى: (وَإِنْ كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ) [2] , وقال القرطبي: (لا خلاف بين العلماء في وجوب النفقة والسكنى للحامل المطلقة ثلاثا أو أقل منهن حتى تضع حملها) [3] , وهذا إن كان الزوج موجودا.
وإن كان الزوج غير موجود أو قد توفي فإن أهل العلم قد اختلفوا في ذلك, فذهب علي, وابن عمر, وابن مسعود, وشريح, والنخعي, والشعبي, وحماد, وابن أبي ليلى, وسفيان, وأصحابه إلى أنه ينفق عليها من جميع المال حتى تضع. بينما ذهب ابن عباس, وابن الزبير, وجابر ابن عبد الله, ومالك والشافعي وأبو حنيفة وأصحابه إلى أنه لا ينفق عليها إلا من نصيبها [4] . وإن اختلفوا في ذلك إلا أنهم اتفقوا في
(1) . الروض المربع للحجاوي كتاب النفقات ص 357
(2) . الطلاق: 6
(3) . تفسير القرطبي ص 55 ج 21
(4) . المصدر السابق ص 55 ج 21