الجملة على وجوب نفقة الحامل و ليس ذلك إلا صيانة لها وما في بطنها.
وكذلك بعد الولادة فإن النفقة تبقي واجبة على الأب, وإن كانت الزوجة مطلقة طلاقا بائنا, فعلى الأب أن يعطيها أجرة إرضاع ابنه لقوله تعالى: (فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ) [1] , وإن أبت المطلقة الإرضاع استأجر لولده أخرى, قال تعالى: (وَإِنْ تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرَى) [2] , فإن لم يقبل أجبرت أمه على الرضاع بالأجر.
وفي السنة ما دل على وجوب نفقة الولد على الأب, ففي حديث هند بنت عتبة أنها قالت للنبي صلى الله عليه وسلم: (إن أبا سفيان رجل شحيح وليس يعطيني ما يكفيني وولدي إلا ما أخذت منه وهو لا يعلم فقال(خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف) [3] . فالحديث دل على وجوب نفقة الولد على الأب لأنه لو لم تجب لما أمرها رسول الله صلى الله عليه وسلم بأخذ مال زوجها خفية ما يكفيها وولدها.
وهكذا يستمر وجوب نفقة الولد على الأب إلى أن يكون بالغا قادرا على الكسب بنفسه. وإذا مات الأب ولم يكن للطفل مال تكن أجرة الرضاع على الوارث, وإذا لم يكن للوارث مال أجبرت الأم على إرضاعه, والنفقة على الطفل في حالة الصغر تسير على حسب ما وضع لها من
(1) .الطلاق: 6
(2) . الطلاق: 6
(3) . رواه البخاري