فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 217

بمعنى أن الذابح غير مسلم أو أهل كتاب لا تحل ذبيحته, فيلزم من ذلك لما كفر أحد مسلما فإنه قد حكم على عدم حل ذبيحته فيحرم أكلها؛ لأنه قد رماه بالردة عن دين الإسلام.

نورد الآن بعض أقوال العلماء في أن الأسلام والكتابية شرط لحل أكل الذبيحة, وأن ذبيحة المرتد وغيره من أهل الكفر ليست بحلال.

1.قال ابن الرشد رحمه الله تعالى: (والمذكور في الشرع ثلاثة أصناف: صنف اتفق على جواز تذكيته, وصنف على منع ذكاته. فأما الصنف الذي اتفق على ذكاته فمن جمع خمس شروط: الإسلام, الذكورية, والبلوغ, والعقل, وترك تضييع الصلاة ... ثم قال: فأما أهل الكتاب فالعلماء مجمعون على جواز ذبائحهم لقوله تعالى(الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ) [1] . ثم قال: وأما المرتد فإن الجمهور على أن ذبيحته لا تؤكل) [2] .

2.وقال الغزالي في الوجيز: (الأول في سبب حل الذبيحة, وللذبح أربعة أركان: الأول: الذابح, وهو كل مسلم أو كتابي عاقل, ولا تحل ذبيحة المجوسي والوثني) [3] .

3.ثم قال الرافعي في كتابه العزيز شارحا لقول الإمام الغزالي: (الركن الأول: الذابح, واعتبر في وصفين: أحدهما: أن يكون مسلما, أو

(1) . المائدة: 5.

(2) . بداية المجتهد ص 449 - 450 ج 1 كتاب الذبائح.

(3) . الوجيز في فقه الإمام الشافعي كتاب الصيد والذبائح ص 206 ج 2.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت