والذكاة نوعان: الذبح والنحر.
والمراد بالذبح لغة يطلق على الشق, واصطلاحا هو ما يتوصل به إلى أكل الحيوان سواء أكان قطعا في الحلق أم في اللبة من حيوان مقدور عليه أم إزهاقا لروح الحيوان غير المقدور عليه بإصابته في أي موضع كان من جسده بمحدد أو بجارحة معلمة. والذبح يكون فيما عدا الإبل من الحيونات [1] .
والمراد بالنحر في اللغة يطلق على الصدر وموضع القلادة, واصطلاحا هو الطعن في اللبة, ويكون النحر في الإبل خاصة [2] .
التذكية شرط لإباحة أكل الحيوان مأكول اللحم والانتفاع به من سائر الوجوه, قال الله تعالى: (وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ) [3] .
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكلوه ليس السن والظفر وسأحدثكم عن ذلك أما السن فعظم وأما الظفر فمدى الحبشة) [4] .
الإسلام أوالكتابية شرط لحل أكل الحيوان المذكى
إن الفقهاء قد وضعوا شروطا ليحل أكل الحيوان المذكى, وهذه الشروط بعضها يتعلق بالمذبوح, وبعضها بالذابح, وبعضها بآلة الذبح. ومهمتنا هنا هو الإسلام والكتابية حيث إن كل واحد منهما شرط للذابح أي
(1) . صحيح فقه السنة لأبي مالك كمال ابن السيد سالم كتاب الأطعمة والأشربة وما بتعلق بها ص 357 - 358 ج 2 المكتبة التوفيقية بدون الطبع ولا السنة.
(2) . المصدر السابقة ص 358.
(3) . الأنعام 121.
(4) . رواه البخاري.