الاطلاق يؤدي إلى الاضطراب والحرج في حياته, فإن المسلم في حين من الأحيان قد يحتاج إليها لحل مشكلته, فكل هذه تدل على أهمية الشهادة في الإسلام ومكانتها العظيمة.
الإسلام من شروط قبول الشهادة
إن لقبول الشهادة وصحتها شروطا ذكرها الفقهاء في كتبهم, إذا تخلفت الشروط أو تخلف شرط من الشروط أدى ذلك إلى عدم صحة الشهادة. و أعظم هذه الشروط هو الإسلام فلا تقبل شهادة الكافر أبدا. وكما قد سبق أن ذكرنا أن التكفير المعين يفضي إلى إخراج مسلم من الإسلام, وبالتالي لما رمى مسلم مسلما آخر فإنه بذلك قد حكم عليه ببطلان شهاداته اطلاقا, ومما يدل على ذلك هو قول فقهائنا, ومما يلي نورد أقوالهم في ذلك مع الأدلة أستدلوا بها إن شاء الله تعالى:
1.قال الكساني الحنفي رحمه الله: (ولو شهد الفاسق فردت شهادته لتهمة الفسق) [1] . ثم قال رحمه الله: (ولو شهد العبد أو الصبي أو العاقل أو الكافر على مسلم في حادثة فردت شهادته) [2] .
2.قال القرافي: (قال في التنبيهات: شروط الشهادة العادلة الجائزة في كل شيء ثمانية: العقل, والبلوغ, والذكورة, والحرية, والإسلام, والعدالة, وضبط الشهادة حين الأداء وحين السماع, وانعدام التهمة
(1) . بدائع الصناعي للكساني ص 266 ج 6 كتاب الشهادة دار الحديث ط 2 س 1406 ها- 1986 م.
(2) . المصدر السابق ص 266 ج 6