الزكاة لغة بمعنى النماء, والزيادة, والطهارة, والبركة [1] , وشرعا: التعبد لله بإخراج جزء واجب شرعا في مال معين لطائفة أو جهة مخصوصة [2] . وسميت الزكاة زكاة لأنها تزيد في مال الذي أخرجت منه وتزكي نفس المتصدق, قال تعالى: (خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا) [3] .
الزكاة فرض عين على من توفر عنده شروط وجوبها, فهي واجبة بالكتاب والسنة وإجماع الأمة, وأما الكتاب فقال تعالى: (وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ) [4] , وأما السنة فقد بعث النبي صلى الله عليه وسلم معاذ ابن جبل إلى اليمن, فقال له: (فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة في أموالهم تؤخذ من أغنيائهم وترد على فقرائهم) [5] , وأما الإجماع فقد أجمع المسلمون في جميع الأقطار على وجوبها [6] , ولقد اتفق الصحابة رضوان الله عليهم على قتال مانع الزكاة [7] , وهي تلي الصلاة في ترتيب أركان الإسلام, وذكرت معها في القرآن اثنين وثمانين مرة [8] وذلك يدل على أهميتها. فمن أنكر وجوب الزكاة جهلا لحديث عهد بالإسلام مثلا علم حتى يعلم وجوبها, ومن أنكر وجوبها جحدا ارتد ويجري عليه أحكام المرتدين يستتاب ثلاثا فإن تاب وإلا قتل [9] , ومن منعها وهو يعتقد وجوبها أخد الإمام منه قهرا [10] , ولكن هل يكفر بذلك أم لا؟ اختلف فيه أهل العلم إلى قولين:
(1) . الشرح الممتع ص 12 ج 6 وفقه السنة لسيد سابق كتاب الزكاة ص 235 ج 1 الفتح للإعلام العربي القاهرة بدون الطبع ولا السنة
(2) . المصدر السابق ص 13 ج 6
(3) . التوبة: 103
(4) . البقرة: 43
(5) . رواه البخاري
(6) . المغني لابن قدامة المقدسي كتاب الزكاة ص 5 ج 4 دار عالم الكتب ط 3 س 1417 ها- 1997 م
(7) . المصدر السابق
(8) . فقه السنة لسيد سابق ص 235
(9) . المغني ص 7 ج 4