فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 217

1.أنه يكفر, وقد روي عن الإمام أحمد رحمه الله في إحدى الروايات عنه: (أن تاركها بخلا يكفر كتارك الصلاة كسلا) [1]

2.أنه لا يكفر

أدلة كل فريق

1.لقد استدل الفريق الأول على كفر مانع الزكاة بخلا بقوله تعالى: (فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَنُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ) [2] , فرتب ثبوت الأخوة على هذه الأوصاف الثلاثة, ولا يمكن أن تنتفي الأخوة في الدين إلا إذا خرج الإنسان من الدين, أما إذا فعل الكبائر فهو أخ لنا [3] , فالقاتل عمدا قال الله تعالى فيه: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثَى بِالْأُنْثَى فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ) [4] , فجعل الله المقتول أخا للقاتل.

وقال تعالى في المقتتلين من المؤمنين: (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ) [5] مع أن قتل المؤمن وقتاله من كبائر الذنوب, فلا يمكن أن تنتفي الأخوة في الدين إلا بالكفر, فدل على كفر تارك الزكاة [6] .

2.وأما الفريق الثاني لقد استدل على عدم مانع الزكاة بخلا بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ثم يرى سبيله إما إلى الجنة وإما إلى النار

(1) . الشرح الممتع ص 5 ج 6

(2) . التوبة: 11

(3) . الشرح الممتع ص 6 ج 6

(4) . البقرة: 178

(5) .الحجرات: 10

(6) . الشرح الممتع ص 6 ج 6

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت