وأفعال معلومة مفتتحة بالتكبير, مختتمة بالتسليم مع النية بشرائط المخصوصة [1] .
فالصلاة لها منزلتها في الدين, فهي ركن ثان في الإسلام بعد الشهادة ألا إله إلا الله محمد رسول لله, وهي عمود الدين لا يقوم إلا به, كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (رَأْسُ الأَمْرِ الإِسْلاَمُ وَعَمُودُهُ الصَّلاَةُ وَذِرْوَةُ سَنَامِهِ الْجِهَادُ) [2] , وهي أول ما يحاسب عليه العبد يوم القيامة فإذا صلحت صلاة العبد صلح سائر عمله وإذا فسدت فسد سائر عمله, كما قال صلى الله عليه وسلم: (إِنَّ أَوَّلَ مَا يُحَاسَبُ بِهِ الْعَبْدُ بِصَلَاتِهِ فَإِنْ صَلَحَتْ فَقَدْ أَفْلَحَ وَأَنْجَحَ وَإِنْ فَسَدَتْ فَقَدْ خَابَ وَخَسِرَ) [3] , وهي عبادة لا تنفك ولا تنفصل عن المكلف وتبقى ملازمة طول حياته, وهي تنهى عن الفحشاء والمنكر [4] .
نظرا إلى أهمية الصلاة في الحفاظ على الدين جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلاة آخر واصيته وصى بها [5] , بل شدد على تاركها ونسبه إلى الكفر, فقال صلى الله عليه وسلم: (إِنَّ الْعَهْدَ الَّذِي بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ الصَّلَاةُ فَمَنْ تَرَكَهَا فَقَدْ كَفَرَ) [6] .
فهذه هي الصلاة لها دورها الكبير في الحفاظ على الدين, فمن أقامها فقد أقام الدين, ومن تركها فقد هدم الدين.
الثاني: الزكاة
(1) . شرح الممتع ص 5 ج 2
(2) . رواه الترمذي
(3) . رواه النسائي
(4) . العنكبوت: 45
(5) . رواه أحمد
(6) رواه النسائي