فهرس الكتاب

الصفحة 158 من 217

ومن الطرق التي جعلها الله تعالى لحفاظ على المال هو تحريم العدوان على المال, فلا يجوز لأحد ان يعتدي على ما عند الآخرين من الأموال إلا بما أباحه الشارع.

لقد حرم الله تعالى العدوان على المال في كتابه الكريم, قال الله تعالى: (وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ) [1] , وقال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ) [2] . وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه) [3] .

فالإسلام قد حرم الإعتداء على المال سواء كان ذلك المال ملكا فرديا أو جماعيا أو مباجا لا يملكه أحد. وتحريم الاعتداء على المال الجماعي أشد, والدليل على ذلك أن الشرع قد أضاف هذا المال لله تعالى, وجعله حقا من حقوق الله, وما كان ذلك إلا من أجل ردع كل من تسول له نفسه الاعتداء على هذا المال.

ج. تحريم التبذير

لقد حرم الله التبذير لأنه سبب من أسباب الهلاك ومحق البركات وزوال النعم, وذلك لأنه تفريق المال على وجه الإسراف [4] , وهو أيضا أخذ المال من حقه ووضعه في غير حقه.

(1) . البقرة: 188

(2) . النساء: 29

(3) . رواه مسلم

(4) . التعريفات ص 46

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت