فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 151

وذلك لأن صرف المنكر والصرف للضرورة أو التناسب أسباب ثلاثة، لا وجه للفصل بينها [1]

قال ابن مالك:

وَبَيْنَ لا وَلاَمِ جَرٍّ التُزِمْ ... إظْهَارُ أَنْ نَاصِبَةً وَإِنْ عُدِمْ

"لا"فَأَن اعْمِل مُظْهرًا أَو مُضْمَرَا ... وَبَعْدَ نَفْيِ"كَانَ"حَتْمًا أُضْمِرَا

اختُصت"أنْ"من بين النواصب بأنها تعمل مُظهرة ومضمرة. فتظهر وجوبًا إذا وقعت بين لام الجر و"لا"النافية نحو: جئتك لئلا تظن بي سوءًا.

وتظهر جوازًا إذا وقعت بعد لام الجر ولم تصحبها"لا"النافية نحو:

جئت لأتعلمَ، أو: لأنْ أتعلمَ. هذا إذا لم تُسبق بـ"كان"المنفية. فإن سبقت بذلك وجب إضمارها نحو: ما كان زيدٌ ليفعل، ولا يجوز: لأن يفعل [2] .

وقد اعتُرض على الشطر الثاني من البيت الثاني بثلاثة أمور؛ أحدها: أنه أطلق في الثاني فشمل النفي بكل نافٍ مع أنه مقيد بـ"ما"أو"لم"، ولا يكون بإنْ ولا بلمَّا، ولا بلا، ولا بلَنْ.

الثاني: أنه لم يقيِّد"كان"بالناقصة. فأوهم أنه يجب الإضمار أيضًا بعد التامة، وليس كذلك؛ لأن اللام بعدها ليست للجحود.

(1) (حاشية ابن الحاج 2/ 81.) .

(2) (انظر: شرح ابن عقيل 4/ 8، الهمع 4/ 108.) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت