قال ابن مالك:
وَأَلْغِيَنَّ عَارِضَ الْوَصْفِيَّهْ ... كَأَرْبَعٍ وَعَارِضَ الإِسْمِيَّهْ [1]
يعني أن وزن"أفعل"إذا كان اسمًا ووصف به فإن وصفيَّته غير معتد بها في المنع؛ لأنها عارضة، وذلك كأربع، فإنه اسم من أسماء العدد، لكنَّ العرب وصفت به فقالت: مررت بنساء أربع، فهو منصرف، ولا أثر لوصفيته.
وكما يُلغى عارض الوصفية فكذلك يُلغى عارض الاسمية، وهو عكس أربع، ومعناه: أن أفعل يكون في الأصل وصفًا فيجري مجرى الأسماء فتلغى اسميته ويمنع من الصرف على مقتضى الأصل [2] .
قال ابن غازي: الصواب أن يمثل الناظم بأرنب بدل"أربع"؛ لأن"أربع"قد فقد شرط ما يمنع من الصرف؛ لأنه يقبل التاء، فيقال: أربعة، فهو
خارج مِمَّا مرّ بقوله: * ممنوع تأنيث بتا *، أمَّا"أرنب"فهو منصرف مع عدم قبوله التاء لعروض وصفيته [3] .
بل قال ابن الحاج:"هذا البيت والذي بعده [4] لو حذفهما الناظم ما ضرَّه، للاستغناء عنهما بمفهوم: وصف أصلي" [5] .
وقال الناظم في الباب نفسه:
(1) (قطع همزة"الاسمية"وأصلها همزة وصل ليتيسر له إقامة الوزن.) .
(2) (انظر: شرح ابن عقيل 2/ 324، شرح المكودي 166.) .
(3) (انظر: إتحاف ذوي الاستحقاق 2/ 256، حاشية الخضري 2/ 99، حاشية ابن الحاج 2/ 73.) .
(4) (أي قوله: /535 فالأدهم القيد لكونه وضع *** في الأصل وصفا انصرافه منع /535) .
(5) (حاشية ابن الحاج 2/ 72، ويعني بقوله:"وصف أصلي"ما ذكره الناظم في قوله: /535 ووصف أصلي ووزن أفعلا *** ممنوع تأنيث بتا كأشهلا /535) .