فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 151

قال ابن مالك:

وَأَلْغِيَنَّ عَارِضَ الْوَصْفِيَّهْ ... كَأَرْبَعٍ وَعَارِضَ الإِسْمِيَّهْ [1]

يعني أن وزن"أفعل"إذا كان اسمًا ووصف به فإن وصفيَّته غير معتد بها في المنع؛ لأنها عارضة، وذلك كأربع، فإنه اسم من أسماء العدد، لكنَّ العرب وصفت به فقالت: مررت بنساء أربع، فهو منصرف، ولا أثر لوصفيته.

وكما يُلغى عارض الوصفية فكذلك يُلغى عارض الاسمية، وهو عكس أربع، ومعناه: أن أفعل يكون في الأصل وصفًا فيجري مجرى الأسماء فتلغى اسميته ويمنع من الصرف على مقتضى الأصل [2] .

قال ابن غازي: الصواب أن يمثل الناظم بأرنب بدل"أربع"؛ لأن"أربع"قد فقد شرط ما يمنع من الصرف؛ لأنه يقبل التاء، فيقال: أربعة، فهو

خارج مِمَّا مرّ بقوله: * ممنوع تأنيث بتا *، أمَّا"أرنب"فهو منصرف مع عدم قبوله التاء لعروض وصفيته [3] .

بل قال ابن الحاج:"هذا البيت والذي بعده [4] لو حذفهما الناظم ما ضرَّه، للاستغناء عنهما بمفهوم: وصف أصلي" [5] .

وقال الناظم في الباب نفسه:

(1) (قطع همزة"الاسمية"وأصلها همزة وصل ليتيسر له إقامة الوزن.) .

(2) (انظر: شرح ابن عقيل 2/ 324، شرح المكودي 166.) .

(3) (انظر: إتحاف ذوي الاستحقاق 2/ 256، حاشية الخضري 2/ 99، حاشية ابن الحاج 2/ 73.) .

(4) (أي قوله: /535 فالأدهم القيد لكونه وضع *** في الأصل وصفا انصرافه منع /535) .

(5) (حاشية ابن الحاج 2/ 72، ويعني بقوله:"وصف أصلي"ما ذكره الناظم في قوله: /535 ووصف أصلي ووزن أفعلا *** ممنوع تأنيث بتا كأشهلا /535) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت