المقتنى"فالمخصوص قد تَقَدَّم وليس بعد الجملة مخصوص محذوف [1] ."
هذا إذا رُفِعَ"العِلْم"على الابتداء. أمَّا إذا جُعل خبرًا لمبتدأ محذوف تقديره: هذا العِلْم، أو مفعولا لفعل محذوف، أي: الزم العلم ونحوه، أو جُعل مبتدأً حذف خبره لدلالة ما بعده عليه والتقدير: نعم المقتنى والمقتفى أي العلم، كما تقول في"زيد حسن الأفعال نعم الرجل"أي: زيد.
لكن يرد على جميع ذلك أن قول الناظم:"مشعرٌ به"يأباه؛ لأن المشعر بالشيءِ خلافه [2] من أجل ذلك قال ابن غازي: لو عوَّض هذا البيت بأنْ قال:
وقبل مبتدًا وما دلَّ كفى ... كجُدَّ في العلم فنعم المقتفى
كان أوْلى [3] .
قال ابن مالك:
صُغْ مِنْ مَصُوغٍ مِنْهُ لِلتَّعَجُّبِ ..."أَفْعَلَ"لِلتَّفْضِيلِ وَأبَ اللَّذْ أُبِي
يعني أن أفعل التفضيل يصاغ من كل ما صيغ منه فعلا التعجب، ويمتنع صوغه مما منع أن يصاغ منه للتعجب، وكان قد ذكر شروط ما يُبنى منه للتعجب، وما شَذَّ في باب التعجب
(1) (منهج السالك 2/ 398(بتصرف) ، وانظر: توضيح المقاصد 3/ 103، أوضح المسالك 3/ 280، التصريح 3/ 420.).
(2) (انظر: التصريح 3/ 420، حاشية الخضري 2/ 44، حاشية الملوي 129.) .
(3) (إتحاف ذوي الاستحقاق 2/ 175.) .