وفهم كونُه اسمَ فعلٍ من تمثيله بـ"صه"و"حَيَّهل" [1]
والحقُّ أن في البيت تنبيهًا على اسمية"دراكِ ونزالِ"ونحوهما. ولولا هذا البيت لتوهمتْ حرفيتها من قوله:"سواهما الحرفُ" [2]
قال الناظم:
وكُلُّ حَرْفٍ مُسْتَحِقٍّ لِلْبِنَا ... وَالأصْلُ في الْمَبْنِيِّ أنْ يُسَكَّنَا
يرى جمهور الشراح أن عبارة الناظم في الشرط الأول غير وافية بالمقصود؛ إذ لا يلزم من استحقاق شيء وجوده فيه والحصول عليه؛ فإن الشيء قد يكون مستحقًّا للشيء ويُمنع منه، فإن الشريف مثلا يستحق الإكرام وإن لم يكرم أصلا.
وقال الشاعر:
كَمْ مُسْتَحِقٍّ ليسَ يُعْطَى ما اسْتحق ... ورائم لحقوقِ أمْرٍ ما لحق
فَسِلِّم الأمْرَ لرَب ما خَلَقْ ... فكلّ شيءٍ في المقادير سَبَق
(1) (شرح المكودي 8. والمكودي هو: عبد الرحمن بن علي بن صالح المكودي. أبو زيد، عالم بالعربية، ورع زاهد. ولد بفاس وتوفي بها سنة 807 هـ.(حاشية ابن الحاج 7، 8، شجرة النور الزكية 349، نيل الابتهاج 168، 169)
(2) (انظر: حاشية الملوي 8.)