لأن المضمرات أسماءٌ، والبناء فيها على غير طريق الاستحقاق [1]
أو تُجعل"أل"في"البناء"للعهد الحضوري، أي البناء الحاضر في الحرف والقائم به. وقد يكون الاستحقاق في كلام الناظم مأخوذًا من قولهم: لفلان عليك حق، أي يجب دفعه إليه [2]
قال ابن مالك:
وألفٌ والواوُ والنونُ لِما ... غابَ وغيره ك"قاما واعْلَما"
اعتُرض الناظمُ في قوله:"وغيره"لشموله على هذا النحو المتكلم والمخاطبَ، وهذه الضمائر المذكورة لا تكون للمتكلم. فالألف والواو والنون من ضمائر الرفع المتصلة، وتكون للغائب والمخاطب؛ فمثال الغائب: الزيدان قاما، والزيدون قاموا، والهندات قُمْنَ. ومثال المخاطب: اعلما، واعلموا، واعْلَمْنَ.
وقد أجيب بحمل"غير"في كلامه على المخاطب؛ ويُرشد لهذا تمثيله بـ"قاما واعلما" [3]
ولو أنه قال عوض"وغيره":"وخُوطب"لكان أنصّ في مراده [4]
(1) (انظر: حاشية الصبان 1/ 62، حاشية ابن الحاج 1/ 34، حاشية الخضري 1/ 32.)
(2) (انظر: فتح الرب المالك 73.)
(3) (انظر: شرح الألفية لابن الناظم 56، شرح ابن عقيل 1/ 94، شرح المكودي 17.)
(4) (انظر: فتح الرب المالك 113، شرح المكودي 17، حاشية الخضري 1/ 55.)