في جمع القلة مما لا يعقل المطابقة نحو: الأجذاع انكسرت ومنكسرات، والهندات والهنود انطلقن ومنطلقات.
الثاني: أنه خصَّ نفسَه وابن معطٍ بالدعاء، مع أن الدعاء إذا كان أعمَّ كان إلى الإجابة أقرب، فالأولى التعميم، وكان الأحسن - خروجًا من هذا وذاك - أن يقول:
واللَّه يقضي بالرضا والرحمهْ
لي وله ولجميع الأمّهْ [1]
فلو دعا لجماعة من المسلمين أو لجملة المسلمين لحصلت له هذه الفضيلة التي دعا بها. قال اللَّه عز وجل: {وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ} [2]
وقال إخبارًا عن إبراهيم عَلَيْهِ السَّلَامُ: {رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ} [3]
وفي صحيح مسلم عن أبي الدرداء عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه قال:""مَا مِنْ عَبْدٍ مُسْلِمٍ يَدْعُو لأَخِيهِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ إِلا قَالَ الْمَلَكُ: وَلَكَ بِمِثْلٍ" [4] "
قال الناظم:
كلامُنا لفظ مفيدٌ كاستقم ... واسمٌ وفِعْلٌ ثُمَّ حرفٌ الكَلِمْ
(1) (انظر: فتح الرب المالك 44، شرح الأشموني 1/ 19، حاشية ابن الحاج 1/ 20.)
(2) (سورة محمد / 19.)
(3) (سورة إبراهيم / 41.)
(4) (كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار 86(باب فضل الدعاء للمسلمين بظهر الغيب 23) .)