فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 151

، وأمَّا قَوْله تَعَالَى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [1]

فلا يؤخذ منه الوجوب بقرنهما؛ لأن الواو لا تقتضي ذلك.

نَعَم: يكره أن يُفرد الصلاةَ ولا يُسلِّم أصلا، أمَّا لو صلَّى في وقتٍ وسلَّم في وقت آخر فإنه يكون ممتثلا [2]

وعلى ما ذُكر فالبيت لا يحتاج إلى إصلاح. واللَّه أعلم.

وقال في الخطبة أيضًا:

واللَّهُ يقضي بِهباتٍ وافِرَهْ ... لي وَلَهُ في درجاتِ الآخرهْ

الضمير في"له"عائد إلى ابن معطٍ [3]

في قوله قبل ذلك:

وتقتضي رضًا بغير سُخْطِ ... فائقةً ألفيةَ ابنِ مُعْطِ

وأُوردَ على الناظم في هذا البيت إيرادان:

أحدهما: أنه وصف"هباتٍ"- وهو جمع - بـ"وافرة"وهو مفرد.

نَعَمْ، جائز؛ لتأوله بجماعة لكنه خلاف الأفصح؛ لأن"هبات"جمع قلة، والأفصح

(1) (سورة الأحزاب / 56.)

(2) (انظر: القول البديع في الصلاة على الحبيب الشفيع لشمس الدين السخاوي 35، فتح الباري 2/ 317(باب التشهد في الآخرة) حديث 831، حاشية الصبان 1/ 12، حاشية الخضري 1/ 9.)

(3) (أبو الحسن زين الدين زكريا يحيى بن معط بن عبد النور الحنفي. ولد بالمغرب سنة 564 هـ، وتوفي بالقاهرة سنة 628 هـ.(معجم الأدباء 20/ 35، 36، بغية الوعاة 2/ 344، شذرات الذهب 5/ 129) .)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت