شعبان سنة اثنتين وسبعين وستمائة هجرية، بعد حياة حافلة بالتدريس والتصنيف، ودفن بسفح"قاسيون"المشرف على مدينة دمشق، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى [1]
نظم ابن مالك خلاصته المشهورة بـ"الألفية"بحماة بناءً على طلب من القاضي شرف الدين هبة اللَّه بن نجم الدين عبد الرحيم الجهني الحموي الشافعي، الشهير بابن البارزي (738 هـ) [2]
والألفية عبارة عن اختصار للكافية الشافية في النحو لابن مالك نفسه، وأشار إلى ذلك بقوله:
أحصى من الكافية الخُلاصه ... كما اقتضى غنًى بلا خصاصهْ
ولذلك سميت بـ"الخلاصة".
وأما الكافية الشافية نفسها فمنظومة تناول فيها ابن مالك مسائل النحو والتصريف في أربعة وتسعين وسبعمائة وألفي بيت من الرجز. وقد ورد في الألفية كثيرٌ من أبيات الكافية الشافية بنصِّها ولفظها.
وقد كتب للألفية أن تشيع وتذيع وتشتهر في حلقات الدرس النحوي وصارت من أهم المنظومات النحوية، فاستقطبت جهود الدارسين نحوها وأصبحت محور نشاطهم [3]
(1) (غاية النهاية 2/ 181.)
(2) (انظر: تاريخ ابن الوردي 2/ 222، نفح الطيب 2/ 232.)
(3) (إتحاف ذوي الاستحقاق لابن غازي.(قسم الدراسة) 1/ 58.)