وكثر إقبال العلماء عليها قرونًا عديدة ما بين شارح ومعرب وواضعٍ حواشيَ وتقريرات وتعليقات على هذه الشروح وتحويلها من نظم إلى كلام منثور.
وإن من يتسنَّى له تتبع المصادر المعنية بذكر مصنفات العلماء يتبيَّن أن الألفية، قد شرحها أكثرُ من أربعين عالمًا [1]
بل إن بعضهم قد شرحها مرتين كما صنع ابن هشام جمال الدين بن يوسف الأنصاري (761 هـ) ؛ إحداهما في كتابه"أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك"والأخرى في كتابه"رفع الخصاصة عن قرَّاء الخلاصة". كما يذكر السيوطي أن لابن هشام عدة حواشٍ على الألفية [2]
وكثير من هذه الشروح لأكابر العلماء ومشهوريهم كالعلامة محمد بدر الدين بن محمد بن عبد اللَّه بن مالك المعروف بابن الناظم (686 هـ) ، والعلامة الحسن بدر الدين بن قاسم المرادي المعروف بابن أم قاسم (749 هـ) ، والشيخ عبد اللَّه بهاء الدين بن عبد الرحمن بن عقيل (769 هـ) ، والشيخ أبو زيد عبد الرحمن بن علي المكودي (801 هـ) ، والشيخ عبد الرحمن زين الدين
ابن أبي بكر المعروف بابن العيني (849 هـ) ، والعلامة تقي الدين أحمد بن محمد الشُّمِّني (782 هـ) ، والحافظ عبد الرحمن جلال الدين بن أبي بكر السيوطي (911 هـ) ، والشيخ محمد بن قاسم الغَزِّيّ (918 هـ) ، وغيرهم من العلماء أكثر مما ذكرت؛ غير أن
(1) (انظر: كشف الظنون 1/ 151 - 155، تاريخ الأدب العربي لبروكلمان 5/ 277 - 291.)
(2) (انظر: بغية الوعاة 2/ 69.)