قال ابن مالك:
وَمِنْ فَعِيْلٍ كَقَتِيْلٍ إِنْ تَبِعْ ... مَوْصُوفَهُ غَالِبًا التَّا تَمْتَنِعْ
يعني أن فعيلا إمَّا أن يكون بمعنى فاعل أو بمعنى مفعول؛ فإن كان بمعنى فاعل لحقته التاء في التأنيث نحو: رجل كريم وامرأة كريمة، ورجل ظريف وامرأة ظريفة. وإن كان بمعنى مفعول؛ فإمَّا أن يُستعمل استعمال الأسماء فلا يعرف موصوفه، أوْ لا، فإن لم يعرف موصوفه لحقته التاء نحو: ذبيحة ونطيحة، وأكيلة، أي: مذبوحة ومنطوحة ومأكولة، فإن قصدت الوصفية وعلم الموصوف حذفت منه التاء - غالبًا - نحو: رجل جريح وامرأة جريح، وامرأة قتيل، وعين كحيل، وكفٌّ خضيب. وقد تلحقه التاء قليلا نحو: خصلة ذميمة، أي مذمومة، وفعلة حميدة، أي: محمودة [1] .
والمراد بالوصف القرينة التي تميز بين المذكر والمؤنث فيشمل ما كان نعتًا نحو: رأيت امرأةً قتيلا، وما ذكر موصوفه قبله وإن لم يكن نعتًا نحو: لحيةٌ دهينٌ [2] .
ولو قال الناظم:
ومن فعيلٍ كقتيلٍ إنْ عُرِفْ ... موصوفُهُ - غالبًا - التا تَنْحَذِفْ
لكان أجود؛ ليدخل في كلامه نحو: رأيت قتيلا من النساء، فإنه مما تحذف فيه التاء
(1) (انظر: شرح ابن عقيل 4/ 94، التصريح 5/ 12.) .
(2) (انظر: شرح المكودي 192.) .