المقام وهذه النبذة اليسيرة الموجزة لا تتسع لذكرهم كلهم، ولكن ما أثبت يعد الأبرز منهم.
تختلفُ أشكالُ الإصلاحات التي يأتي بها شارحو الألفية، وتتعدد أضربُها؛ فمنها ما لا صلة له بالقواعد العربية والصناعة النحوية والتصريفية، وقليلة هي؛ كأن يكون الناظم قد صلَّى على النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ولم يذكر السلام، كما جاء في افتتاحية النظم وخاتمته، أو يكون قد دعا لنفسه ولآخَرَ معه دون جماعة المسلمين وعامتهم؟ كما قال - يعني ابنَ معطٍ:
واللَّهُ يقضي بهباتٍ وافرهْ ... لي ولهُ في درجات الآخرهْ
ومنها ما يتصل بالنحو والتصريف.
وقد حملت هذه الإصلاحات أضربًا شتَّى وصورًا متباينة، كاستبدال كلمة بأخرى يرى الشارح أن الكلمة الجديدة تعطي وتفيد معنًى غير محصَّل بالكلمة الأصل؛ من حيث التقييد والإطلاق، والتقليل والتكثير، والمطابقة من عدمها، وخلاف ذلك، كما في قوله:
* وكلُّ حرفٍ مستحقٌّ للبنا *
فإنه قد يكون الشيءُ مستحقًّا لشيءٍ ويمنع منه؛ إذ لا يلزم من استحقاق شيءٍ لشيءٍ وجوده فيه والحصول عليه. ومن ذلك استعمال الناظم (للَّفظ)
بدل القول في قوله:
* كلامُنا لفظٌ مفيدٌ كاستقمْ *